نجاح الطائي

9

السيرة النبوية ( الطائي )

هيهات ، هيهات . وقال يهود المدينة للمسلمين : ما أمنع واللّه خيبر منكم ! لو رأيتم خيبر وحصونها ورجالها لرجعتم قبل أن تصلوا إليهم ، حصون شامخات في ذرى الجبال ، والماء فيها واتن « 1 » . وكانت خيبر أرضا وخيمة شديدة الحر فجهد المسلمون جهدا شديدا « 2 » . وخرج الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في ألف وستمائة من المسلمين ، وأعطى الراية لحاملها في حروبه كلّها علي بن أبي طالب عليه السّلام « 3 » . ومعه مائتا فارس ، ونزل عليهم ليلا وفي الصباح شاهدهم الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقالوا : محمد والخميس اي الجيش فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : اللّه أكبر إنّا إذا نزلنا بساحة قوم فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ « 4 » . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للمسلمين لا يحل إتيان الحبالى من السبايا ، ولا يحل لا مرىء يؤمن بالله واليوم الآخر أن يصيب امرأة من السبي حتى يستبرئها ، ولا يحل لامرىء ان يبيع مغنما حتى يقسم « 5 » . قال اليهود : إنّ بخيبر إلألف دارع ما كانت أسد وغطفان يمتنعون من العرب قاطبة إلّا بهم ، فأنتم تطيقون خيبر ؟ قال المسلمون لهم : وعد اللّه تعالى نبيّه أن يغنمه إيّاها . استعداد اليهود للحرب واختلف اليهود في طريقة محاربة المسلمين فقال الحارث أبو زينب اليهودي : نعسكر خارج الحصون ونحاربهم . وقال آخرون : نحاربهم من داخل الحصون « 6 » .

--> ( 1 ) وتن الماء أي دائم ولم ينقطع ، الصحاح ص 2212 . ( 2 ) تاريخ الخميس 2 / 47 . ( 3 ) سيرة ابن هشام 3 / 342 - 350 ، ذخائر العقبى 75 ، تاريخ الخميس 1 / 434 ، المنتظم ، 3 / 293 ، الروض الأنف 6 / 499 ، عيون الأثر 2 / 144 . ( 4 ) سورة الصافات 177 ، عيون الأثر 2 / 135 . ( 5 ) الروض الأنف 6 / 504 ، عيون الأثر 2 / 137 . ( 6 ) مغازي الواقدي 2 / 636 ، البداية والنهاية 4 / 206 ، 207 ، تاريخ الطبري 2 / 298 .